علي أصغر مرواريد
394
الينابيع الفقهية
وقال الباقر عليه السلام : من تناول شيئا من الحرام قاصه الله به من الحلال . وقال النبي صلى الله عليه وآله : نعم العون على تقوى الله الغنى ، وقال صلى الله عليه وآله : من المروءة إصلاح المال ، وقال صلى الله عليه وآله : إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت ، وقال صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لأمتي في بكورها ، وإذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله يحب المحترف الأمين . وعن الكاظم عليه السلام وقد عمل بيده في أرض له أن رسول الله صلى الله عليه وآله عمل بيده وأمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من عمل النبيين والمرسلين والصالحين . وقال الصادق عليه السلام : إني أشتهي أن يراني الله عز وجل أعمل بيدي وأطلب الحلال . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من أتاه الله برزق ولم يخط إليه برجله ولم يمد إليه يده ولم يتكلم فيه بلسانه ولم يتعرض له كان ممن ذكره الله عز وجل : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " . وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه من طلب العلم تكفل الله برزقه ، وفسر بأن يعطف عليه قلوب أهل الصلاح . وقال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه ، وقال عليه السلام : أبي الله عز وجل أن لا يجعل رزق العبد المؤمن من حيث لا يحتسب . وكان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يجعل تمني العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة .